"من ضمن خطتنا في المنطقة لابد أن ننتبه للإعلام :الإعلاميون العرب كلهم أعداء وكلهم ضد السامية وكلهم يمكن أن يشكلوا معسكر الخصم لكن لابد أن نجد إسطبلا من الإعلاميين العرب "يشبه سفينة نوح: الأحصنة في هذا الإسطبل وظيفتهم أن يقولوا دائما إن سوريا وإيران هما المشكلة أما الحمير فهم من يصدقوننا بأننا نريد الديمقراطية أما حظيرة الخنازير الذين يقتاتون على فضلاتنا فمهمتهم كلما أعددنا مؤامرة أن يقولوا أين هي المؤامرة ..""

فقرة لديفد وارمرز وهو المستشار والمسؤول عن قسم الشرق الأوسط في فريق ديك تشيني

 

" اننا سنستخدم كل ما لدينا من قوى، كل ما مخزون لدينا من ذهب، كافة مصادرنا لكي نكذب ونغسل ادمغة الشعوب. اننا سننشر فوضى دائمية ونستبدل القيم الانسانية بالاكاذيب. اننا سنبحث عن حلفاء ومساعدين يشبهوننا في تفكيرهم ونجدهم. اننا سنسلب من الاداب والفنون مكوناتها الاجتماعية وجوهرها الاجتماعي ونمجد بدلا من ذلك احط الغرائز والعواطف."
اننا سنساند ونمجد جميع الفنانين الذين يجسدون في التفكير الانساني عبادة العنف الجنسي، والسادية والخيانة. ان وكالة الاستخبارات المركزية للولايات المتحدة ستخلق الفوضى والشغب في ادارات جميع البلدان. اننا سنساند علنا وعلى الدوام وبصورة فاعلة الموظفين الانذال في هذه البلدان اضافة الى الفساد وكلما ما يؤدي الى الفوضى فيها. ان الشرف والاستقامة سيصبحان مجرد لهو لن يحتاجهما اي انسان.
اننا سنروج الصفاقة والكذب والادمان على الخمور والمخدرات والخوف الوحشي من الغير والاتجاهات القومية ونبذر العداء بين الامم مما لا يلاحظه احد في البداية – ولكننا سنواصل بث ذلك الى ان يزدهر واذذاك سيعطي ثمارا جميلة. اناس قلائل فقط سيفهمون ما نحاول ان نفعله منذ البداية. ولكننا سنسخر من هؤلاء الناس الذين يفهمون ما نقوم به عن طريق الاعلام ونفضحهم كاعداء. اننا سنجد الوسائل لتشويه سمعتهم ونعلن انهم حثالة المجتمع.
بهذه الطريقة سنجتث البلشفية من الجذور. اننا سندنس اساس الاخلاق الانسانية الطبيعية. اننا سنحطم جيلا بعد جيل. اننا سنمحق التعصب اللينيني الستاليني. اننا سنبدأ بتدمير وتفسيخ اخلاق الجيل الناشئ. اننا سنبدأ ونروج التفسخ الخلقي. اننا سنقدم ونرفع من مكانة المستهترين والانذال ونروج الفظاظة ونروج على الدوام الاعمال الخرقاء ونروج الكوزموبوليتانية ترويجا تاما

.هذا ما صرح به رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية سي اي اي الان دالاس سنة


جرائم النازية الصهيونية ضد الانسانية

 

 

مساهمة أحمد صالح سلوم في برنامج "مع الحدث" في برنامج قناة "العالم" الفضائية

كتبهاأحــــمــد صــالـح ســلـوم ، في 7 يونيو 2007 الساعة: 10:53 ص

 

06 / 06 /2007

06 / 06 /2007

مقدم البرنامج

فؤاد الخرسا

 د.عماد رزق– خبير بالشؤون الأستراتيجية ( بيروت )


 د.عبدالله حمودة– عضو المعهد الملكي للشؤون الدولية ( لندن )

 احمد سلوم– خبير بالشؤون الأوروبية ( عبر الهاتف )

الضیوف:

 قمة الدول الثماني من التوافق الى التنافر

عنوان الحلقة:

مقدم البرنامج

فؤاد الخرسا

د.عماد رزق– خبير بالشؤون الأستراتيجية ( بيروت )

د.عبدالله حمودة– عضو المعهد الملكي للشؤون الدولية ( لندن )

احمد سلوم– خبير بالشؤون الأوروبية ( عبر الهاتف )

الضیوف:

قمة الدول الثماني من التوافق الى التنافر

عنوان الحلقة:

 

 

فؤاد الخرسا:السلام عليكم. كيف ستناقش قمة الدول الثماني خطة الدرع الأميركي في اوروبا و الموقف الروسي منها؟ هل تنعكس الخلافات الروسية الأميركية على نجاح القمة في مختلف القضايا التي ستعالجها؟ هل تنجح القمة في التوصل الى انهاء الخلافات الأميركية الأوروبية حول ظاهرة الأحتباس الحراري ؟ ما المواقف التي ستتخذها القمة في الموضوع الفلسطيني ، الأيراني ، العراقي ، الأفغاني ، اللبناني ، و السوداني؟ ماذا تعني دعوة بوش لبوتين الى الأنخراط في منظومة دفاعية مضادة للصواريخ و موسكو ترى فيها اخطاراً حقيقية ؟
فؤاد الخرسا:
دكتور عماد،لأبدأ من العنوان هل توافق عليه؟ هل تعتقد انهم سيتنافرون ام سيتوافقون ؟
د.عماد رزق:
في البداية نحن نتكلم عن نتائج. ربما التكلم باكراً عن نتائج يدفعنا الى الحديث عن تنافر . انما ما اعتقده ضمن التصريحات التي صدرت من الجانبين ربما كانت هذه التصريحات بداية تنافر حتى يأتي التوافق داخل القمة او شبه اتفاق على بعض القضايا .
فؤاد الخرسا:
مع ان المراقبين يعتقدون ان هذه القمة انما تنعقد على قاعدة الخلاف و بالتالي انعكاس هذا الخلاف الروسي الأميركي و او الروسي الغربي كما اسميته قد يؤثر على طبيعة النتائج. هل تعتقد هذا صحيح؟
د.عماد رزق:
انا اعود بالكلام لما قاله الرئيس بوش. هو تكلم ان الحرب الباردة انتهت. يعني هو استبق و كانه يقول لا يوجد صراع بين روسيا و الولايات المتحدة و ان كل ما يجري هو عملية عدم توافق على بعض النقاط او اختلاف في التكتيك. انما الرؤية بين الولايات المتحدة و روسيا ، هم متفقين على استراتيجية و هو كأنه يعطي ايحاء معين لروسيا انه يمكن التفاوض او يمكن الوصول الى بعض النتائج مقابل بعض التسويات في مناطق اخرى.
فؤاد الخرسا:
هل تعتقد ان الأوروبيين اصلاً يريدون هذا الخلاف ان يكبر بين الطرفين ام هم في موقع آخر و بالتالي ربما تتحدد المواقف في ضوء الأتصالات التي ستجري على هامش اعمال القمة بين الرئيسين؟
د.عماد رزق:
علينا ان نجري دراسة او تفهم للواقع الأوروبي اليوم. نحن نعتبر المانيا هي من الدول الصناعية الأولى في الأتحاد الأوروبي و هي ممكن ان تكون الموجه الرئيسي اليوم بالأضافة الى السياسة الفرنسية. بالنسبة الى فرنسا ، لقد جرى بعد انتخاب ساركوزي ، جرى تفاهم على بعض النقاط بين الرئيس بوتين و ساركوزي. في نفس الوقت ، كان هناك تفاهم و عدة لقاءات بين ميركل و الرئيس بوتين و هناك توافق على الخطوط العريضة . و طبعاً السياسة الألمانية لا تبتعد كثيراً عن السياسة الروسية بما لديها اهتمام بالموضوع الأوروبي. لكن اذا اجرينا مقارنة بين ما هو طموح الأتحاد الأوروبي و ما هي اطماع الولايات المتحدة في اوروبا، نرى انه يمكن ان يكون هناك تنافس بين الأتحاد الأوروبي و المشروع الأميركي في اوروبا. و نحن نلاحظ اليوم ان الولايات المتحدة تريد نشر الدرع الصاروخي في المناطق التي تم التقدم اليها بعد سقوط الأتحاد السوفيتي ، طبعاً نتحدث عن دول اوروبية حديثة كانت تدور في الفلك الأشتراكي.
فؤاد الخرسا:
اذا ما حاولنا ان نضع برنامجاً لما سيطرح ، ما هي اهم الملفات حسب رأيك؟
د.عماد رزق:
انا لا اعتقد ان هذا الدرع يمكن ان يشكل اي تهديد لموسكو خاصة و ان موسكو تملك الكثير من الصواريخ و تملك ترسانة نووية وتملك توازن للرعب مازال موجود حتى اليوم.انما هذا التقدم بأتجاه اوروبا الشرقية ، ربما اميركا تحاول الوصول الى اماكن جديدة و التقدم اكثر تجاه الخط الأصفر التي تكلمت عنه سابقاً و هو المنظومة الصينية. و هذا التنافس ربما ينعكس على الأحتباس الحراري لأن اميركا اليوم اعترفت بأنها مسبب لهذا الأحتباس او هي مشاركة فيه لأنها دولة صناعية . لكن الصين ايضاً تشارك بتلوث العالم و تشارك في بعض النقاط التي تشكل الهواجس الأستراتيجية للولايات المتحدة ، من بينها التمدد نحو افريقيا ، موضوع الطاقة ، موضوع مصادر النفط.في العام الماضي تكلم الرئيس بوش حول كيفية الأستغناء عن نفط الشرق الأوسط كمبادرة اولى نحو طرح مصادر للطاقة بديلة كموضوع الطاقة النووية مثلاً.
فؤاد الخرسا:
استاذ احمد، هل تعتقد ان هذه القمة هذه المرة ستكون متوافقة ام انها ستتنافر فيما بينها على قاعدة الخلاف الأميركي الروسي و الاصطفاف الحاصل مع كل طرف؟
احمد سلوم:
ليس هناك غير توافق بين هذه القوة اصلاً و لكن الأختلاف هو في تفاصيل الأستعمار الجماعي في المناطق الموجودة في العالم. هناك توافق بين القوى الثمانية الكبار . يمكننا ان نقرأ البيان الختامي من خلال بلاغة ولف فيت في تصريحاته قبل القمة.
فؤاد الخرسا:
ما الذي تضمنه هذا البيان؟
احمد سلوم:
البيان يتضمن ما يسميه و ما يتابعه السيد برنارد، وزير خارجية ساركوزي، خطاب بلاغي بانه سنقدم تنمية و سنقدم مساعدات . هناك عمل و هناك تحسن في افريقيا ، يجب فتح مجال للتجارة الخارجية و بالتالي فتح مجال لتقديم المساعدات. هذا خطاب بلاغي و لكن اذا لاحظنا المسائل الجدية ، المؤشرات الحقيقية التي من الممكن ان نتطلع عليها من خلال البنوك الغربية اين تخطط استثماراتها و اين تخطط صناديق التقاعد ، نلاحظ انها تستثمرها في الصناعات العسكرية .
فؤاد الخرسا:
انت تركز على الجانب الأقتصادي مع ان هناك الكثير من الموضوعات المدرجة على جدول اعمال هذه القمة لها طابع سياسي و لها طابع تحدٍ اذا جاز التعبير خصوصاً على قاعدة الخلاف الروسي الأميركي و يأتي هذا الاجتماع ربما لتتفجر على الطاولة مسائل خاصة بهذا الصراع.
احمد سلوم:
انا اقصد القوى السبعة الرأسمالية . في داخل المسألة هناك الدرع الصاروخي ، هذه مسألة اخرى . هذه مسألة تستثمرها امريكا من اجل انتزاع او تكريس التبعية الأوروبية الغربية للولايات المتحدة و محاولة دق الصين بين روسيا و بين مشروع ديغول باوروبا موحدة من الأطلسي الى الأورال. هذا يشكل تحدي استراتيجي خطير على الولايات المتحدة.
فؤاد الخرسا:
دكتور رزق، السيد سلوم تحدث عن توافق اكثر من حديثه عن تنافر و اخذ الحديث اتجاهاً مختلفاً . عندما نتحدث عن رأسمالية الكوارث هل تعتقد ان هذا الموضوع قد يؤسس لحالة خلافية او يؤسس لحالة تنافرية؟
د.عماد رزق:
اليوم افريقيا هي 54 دولة و هذه الدول تبحث عن نمو و تبحث عن تطور. و كان هناك حديث و صراع كلامي و دبلوماسي بدأ بين الولايات المتحدة و الصين من جهة على خلفية افريقيا انه كيف يمكن للصين ان تلغي الديون المترتبة على بعض الدول الأفريقية في ظل ان الولايات المتحدة تريد زيادة الأستثمارات في ظل اكتشاف مصادر نفطية و ثروات معدنية في افريقيا و ان 54 دولة افريقية يمكن ان تساعد اي قرار في مجلس الأمن من ناحية مجلس الأمن و يمكن ان تساعد الأستثمارات الأمريكية و الشركات للنهوض بالأقتصاد الأميركي و بالتالي سوف ينعكس على التنافر بين هذه الدول الصناعية الكبرى.
فؤاد الخرسا:
استاذ احمد، لألمانيا دور اساسي في تحريك ما يمكن ان يكون عالقاً . هل تعتقد المانيا ستنجح في تقريب وجهات النظر بين الروس و بين الأمريكيين من جهة ثم بين الأمريكيين و الأوروبيين ؟
احمد سلوم:
المانيا يمكن ان تجد صيغة حل وسط و لكن هل يمكن ان يقبل بها الطرفان ؟ المانيا هي القطب الأقوى في داخل الأتحاد الأوروبي و التي من الممكن ان تشكل تنافس مصلحي مع الولايات المتحدة و هي من مصلحتها ان تتوحد و تقترب من روسيا على خلاف النظرة الأمريكية لأن المصالح الأمريكية تتناقض مع المصالح الموضوعية لألمانيا . المانيا فعلاً تتناقض موضوعياً مع الولايات المتحدة و مصالحها.
فؤاد الخرسا:
دكتور رزق ، هل ستلعب المانيا هذا الدور المتكل عليها فيه ؟ هل هي مكلفة ام هي تكلف نفسها ؟ هل يمكن للأمريكيين ان يلعبوا دوراً ما ضاغطاً عليها حتى تقرب وجهات النظر ام هي بالأصل مهيأة للعب هذا الدور خصوصاً و انها تتوجه بشكل الناصح بأن لا تتحولوا الى ما يمكن ان تسميه عنفاً ؟
د.عماد رزق:
انا اعتقد ان المانيا اليوم تبحث عن تمايز ، عن المشروع الأميركي في اوروبا و ربما تسعى الى التنافس ضمن الأتحاد الأوروبي على قيادة الأتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة و لو للعشرين سنة المقبلة. و نحن نعلم ان المانيا خاضت حربين عالميتين فلذلك انا اعتقد من الناحية الصناعية و من الناحية الرأسمالية و من الناحية القطبية ، المانيا تبحث عن دور عالمي و ربما هذا ما يشكل الهاجس للولايات المتحدة و التي تحاول دائماً ان تبعد التقارب الروسي الألماني حتى لا ينشأ هذا التقارب على مصلحة الولايات المتحدة داخل الأتحاد الأوروبي.
فؤاد الخرسا:
لفتنا في سياق الكلام ما ذكر عن اتصالات فرنسية امريكية سبقت القمة. هل يمكن ان يراهن على شيء ما من خلال هذه المحادثات ام هي تأتي في سياق ما هو حاصل خصوصاً ان الرئيس ساركوزي يحضر للمرة الأولى هذه القمة.
د.عماد رزق:
الرئيس ساركوزي يحضر للمرة الأولى و انا كمتابع للشأن الدولي ، نحن رأينا تقارب بدأ بين الولايات المتحدة و فرنسا منذ نهاية العام 2004 و حتى اليوم في معظم القرارات الدولية التي تصدر و في معظم المواقف التي تتخذها الولايات المتحدة ، فرنسا لا تعترض بالمجمل و تكون بشكل او بآخر موافق ضمناً. لذلك اعتقد ان وصول الرئيس ساركوزي اليوم الى فرنسا يمكن ان يتجه نحو الداخل الفرنسي في المرحلة الأولى و خاصة ان الملف الداخلي الفرنسي بحاجة الى الكثير من الأعتناء لأن الوضع الفرنسي متأزم و هو كان المطلع الأكثر على الشؤون الداخلية لفرنسا. اعتقد في هذه المرحلة بالذات سوف يفوض السياسة الخارجية الأمريكية بالقيام بالخطوات التي تراها مناسبة لمصلحة فرنسا.
فؤاد الخرسا:
يعني انت لا تعتقد انه سيكون هناك تحول عميق في السياسة التي كان يعتمدها شيراك؟
د.عماد رزق:
اعتقد سوف نشاهد فرنسا تتبع السياسة الأمريكية او توافق ضمناً على مواقف الولايات المتحدة ضمن المجموعة الأوروبية.
فؤاد الخرسا:
استاذ احمد ، على مستوى الخلاف الروسي الأميركي ، هل يمكن ان يؤثر هذا الخلاف على النتائج؟
احمد سلوم:
ليس هناك في السياسة ابيض او اسود. هناك ما الذي يمكن ان تنتزعه روسيا من الامريكان. ما الذي يمكن ان يتخلى منه الأمريكان عن نفوذ في اوكرانيا. و لكن التنافس ، لا يمكن ان تتخلى الولايات المتحدة عن هذه المسألة . اذا تخلت عنها سوف تصبح في الأماكن الخلفية للسيادة العالمية. بالتالي لا اعتقد ان هناك تغيير اساسي بالنسبة للأستراتيجية الأمريكية. هو محاولة شق اوروبا الى روسيا و الأتحاد الأوروبي. حتى الأتحاد الأوروبي شقه الى جنوب و شمال ، الشمال تغطيه الصواريخ الروسية . الجنوب لا تغطيه الصواريخ الروسية .
فؤاد الخرسا:
اسمح لي اتحدث عن الحرب الباردة ، هل اوروبا تريد الحرب الباردة ؟ موسكو تتهم اوروبا الآن كأنها تريد هذه الحرب الباردة مع ان الأمريكيين قالوا نحن اصلاً انهيناها.
د.عماد رزق:
اذا كانت انتهت الحرب فلماذا هذا التسلح و لماذا هذا التسابق الذي نشاهده على مصلحة التنمية في الدول؟ داخل الولايات المتحدة هناك بعض المشاكل الأقتصادية و بعض المشاكل الأجتماعية و كان الأولى في ظل هذا التنافس و الصرف على الأنتاج العسكري ان يكون هناك توجه داخل الولايات المتحدة . انما ما نراه ، الولايات المتحدة حولت الولايات المتحدة الى قلعة محصنة و تتجه الى اللعب في المجال الأوروبي و هي غير معنية بما يجري و ربما تستخدم الدول التي كانت في المجال الأشتراكي لتقديم بعض المساعدات لها و لو تحت ذريعة تحسين الديمقراطية او حقوق الأنسان و تتهم الآخرين. في الحقيقة لم يكن هناك حرب باردة بل كان هناك تنافس .
فؤاد الخرسا:
دكتور عماد، الرئيس الفرنسي يقول ان مجموعة الدول الثماني هي الوحيدة التي تعتبر الأقرب الى هدفها الأساس و انها تؤمن بالأتصالات المباشرة و هذا الأمر حصل و يعتقد ان القمة الحالية ايضاً تؤكد على ذات المنشأ. و بالتالي نحن امام واقع مكرس . ماذا يقصد بكل هذه الطمأنة من ان هذه المجموعة منسجمة و متوافقة؟
د.عماد رزق:
اذا تكلمنا عن انسجام بين هذه الدول ، هل يوجد اي دولة اخرى يمكن ان تنضم الى هذه المجموعة؟ انا لا اعتقد ذلك.هذه المجموعة من الناحية العملية و من الناحية الأستراتيجية هي تحتكر الأستثمارات و الساحة الدولية و تستغل السياسة و الطاقة و كل شيء. هنا نتكلم عن عودة الصراع بين طبقة حاكمة او تتحكم بالعالم و طبقة راضخة تتلقى.
فؤاد الخرسا:
يعني انت لا تلتقي مع تصريحه المطمئن بهذا المعنى من ان قمة الدول الثماني هي اقرب الناس الى بعضها و لا تحدد اهدافها؟
د.عماد رزق:
هو يؤكد ان لا وجود للأمم المتحدة في هذا الكلام و ان الدولة الضعيفة يمكن ان يكون لديها صوت موازي لدولة كبرى. يتكلم عن دولة عظمى و دولة متواضعة.
فؤاد الخرسا:
استاذ احمد، السؤال المتعلق بموقف الرئيس الفرنسي من ان مجموعة الثماني هي الوحيدة التي تبدو اقرب الى هدفها الأساس . ماذا يعني هذا الكلام؟
احمد سلوم:
هذا الكلام دقيق جداً. التوافق بين هذه الدول تمثله ثلاث منظمات دولية معروفة، البنك الدولي، صندوق النقد الدولي و منظمة التجارة العالمية. هناك توافق تام بين هذه الدول على السياسات التي ممكن ان تدخل في باب الأستعمار الجماعي و الذي ممكن ان نلاحظه في افغانستان. فهناك نوع من الأستثمار العسكري من اجل املاء شروط ليبرالية لم تعد تتوفر لديها اي مزايا ايجابية لفرض نفسها من خلال الشروط الأقتصادية. فينبغي اللجوء الى العسكرة و قمع هذه الدول لسرقة مواردها . برأيي هناك توافق تام بين هذه الدول .
فؤاد الخرسا:
دكتور رزق ، بوش دخل هذه المرة من خلال تصريحاته على قلب النظام الروسي عندما يتحدث عن تراجع الديمقراطية. هو عندما يتحدث عن الحرب الباردة و ينهي بكلامه من اننا لا نريدها و هي منتهية ، انما يتحدث عن الوضع الداخلي في روسيا. هذا الأمر رد عليه من قبل وزير الخارجية الروسي من اننا دولة ديمقراطية نؤمن بالقيم الأوروبية و القيم العالمية . هذه الرسالة لمن ؟ هل يحق للرئيس الأميركي ان يدخل الى عمق المسألة الداخلية في روسيا و يريد ان يلتقيه في المانيا ؟
د.عماد رزق:
اذا اجرينا مقارنة بين الديمقراطية اليوم في روسيا و الديمقراطية في زمن الأتحاد السوفيتي ، يوجد ديمقراطية في روسيا. اذا رأينا ماذا جرى بعد البروسترويكا و الثورة البيضاء التي شهدناها مع الرئيس يلسن و رفع العلم الذي يمثل الحرية و التوافق على مبدأ الحرية و حقوق الأنسان و الديمقراطية على النمط الأوروبي التقليدي فنحن نشاهد ان هذه الديمقراطية اليوم في روسيا هي نموذج للديمقراطية الأوروبية الموجودة في معظم الدول الأوروبية و التي تشكل اليوم روسيا الأمتداد لها.
فؤاد الخرسا:
لكن السؤال هو لماذا هذا التحرش في الداخل الروسي ؟ هذا التحرش الى ماذا يهدف ؟ يهدف الى التلاقي ام الى تعميق هوة الخلاف بين الطرفين؟
د.عماد رزق:
تعميق الخلاف كان قبل الأجتماع لكن بعد الأجتماع التلاقي طبعاً. يكون هناك تصعيد قبل الأجتماع ، مع دخول الرئيس الأميركي و الرئيس الروسي الى طاولة الأجتماع سوف يكون هناك مفوضات ، تبادل ادوار ، سوف يكون هناك تنسيق. هناك عدة امور عالقة و هم بحاجة الى التوافق للوصول الى نتائج ترضي الطرفين. يمكن ان يختلفوا في بعض النقاط ، انما النقاط التي تجمعهم على المصلحة المشتركة بين الدولتين ممكن ان يكون هناك توافق.
فؤاد الخرسا:
استاذ احمد على مستوى الحديث الأميركي عن الداخل الروسي و عن تراجع الديمقراطية و خروج هذه الديمقراطية عن مسارها ، هل اراد ان يثير ما لا يرغب الكرملين كثيراً في سماعه و عشية قمة الدول الثماني؟ هل يريد ان يميز اوروبا عن سائر الدول الأوروبية ؟
احمد سلوم:
يمكن الحديث عنها بهذا الشكل، انه محاولة احياء الحرب الباردة بصيغة امريكية بائسة لأن من يقوم بأنشاء غوانتانامو لا يحق له ان يتحدث عن روسيا و انتهاكها لحقوق الأنسان. لكن هو محاولة غير موفقة للدخول و لتقسيم اوروبا بين الأتحاد الأوروبي و بين اوروبا اخرى و التي هي روسيا و غيرها من الدول. فمن مصلحته ان يحدث هذا الأنقسام و من مصلحته ان يحدث الأنقسام داخل الأتحاد الأوروبي نفسه عن طريق بريطانيا.
فؤاد الخرسا:
دكتور رزق ، روسيا تقول انها لن تنسحب من هذه الأتفاقية. هل هي تطمئن الأمريكيين و تطمئن الأوروبيين في الوقت ذاته؟
د.عماد رزق:
هي تؤكد انه لا يوجد اي هاجس لديها و انها لن تدخل في اي صراع و لا في اي تنافس عسكري و هي تؤكد بأن الدول التي تجاورها هي دول صديقة و لا تشكل اي تهديد لها . لذلك هي لا تريد الأنسحاب. من يتكلم عن الحرب الباردة او عن قيام درع صاروخي و عن هواجس ربما تأتي من كوريا التي تبعد آلاف الكيلومترات عن اوروبا ، هو الذي لديه ….
فؤاد الخرسا:
الرئيس الأميركي اكد في هذا النطاق من ان هذا الدرع لا يشكل تحدياً و لا يشكل تهديداً لروسيا و في المقابل قالت انه لا يشكل تهديداً لك و انما هو من باب الرد على درعك الصاروخي. الرئيس الروسي كان واضح عندما يقول ، اذا نصبتم الدرع فسنعيد توجيه صواريخنا الى اهداف اوروبية. دكتور حمودة ، هل تعتقد ان هذه القمة محكومة بتوافق او بتنافر على قاعدة العلاقة المتوترة حالياً بين الروس و بين الأمريكيين ؟
د.عبدالله حمودة:
القمة تبدأ بحالة تنافر موجودة بالفعل حول عدد من القضايا. الأولى منها داخل التحالف الغربي نفسه. هذا التحالف الغربي يعاني من عدم التوافق بالنسبة لعملية ارتفاع درجة حرارة المناخ في كوكب الأرض. بينما كانت كل الدول تحاول التوصل الى وفاق على اساس ميثاق هيوتو ، تخرج الولايات المتحدة على لسان رئيسها جورج بوش بطرح نظام بديل للأتفاق على نوع من الميثاق الطويل الأمد لطرح نظام مخالف. يبدو ان هذا الذي سيسود لأن الولايات المتحدة على اي حال تعطل. فهذه نقطة كانت خلاف و يبدو ان الدول الغربية الأخرى ستضطر للرضوخ للموقف الأمريكي. لكن النقطة الخلافية الموجودة الأخرى هي ما يجري بين موسكو و واشنطن حيث تحاول واشنطن تهدئة القلق الروسي من وجود نظام الصواريخ الدفاعية في شرق اوروبا و قول انه ليس ضدها لكنه للحماية من هجمة محتملة من ايران او من كوريا الشمالية.
فؤاد الخرسا:
هناك من يعتقد ان الخلافات الروسية الأمريكية قد تهدد نجاح هذه القمة علماً ان الرئيس الفرنسي يعتقد ان هذه الدول هي اقرب الدول الى هدفها الأساس . انت ماذا تعتقد ؟
د.عبدالله حمودة:
اعتقد انه لابد ان يحدث نوع من الحوار لكن نتيجة هذا الحوار غير مضمونة لأن الولايات المتحدة هدفها الأساسي ليس ايران و ليس كوريا و انما محاصرة احتمالات عودة روسيا الى مرتبة الدولة العظمى و يتم ذلك من خلال اجتذاب دول اوروبا الشرقية الى التحالف الغربي و الى توريط هذه الدول بوضع قوات امريكية و اسلحة امريكية على ارضها حتى لا تكون هناك فرصة لعودتها الى روسيا. و في هذا السياق تشعر روسيا نفسها بالتقدم الذي تحققه الأستراتيجية الأمريكية شرقاً لأحتواءها سواء كان من الناحية الغربية او من الناحية الجنوبية حيث تنتشر وحدات امريكية في دول جنوب روسيا بحجة مكافحة الأرهاب.و هناك قلق امريكي و اوروبي من تعزيز مكانة روسيا على الصعيد الدولي او محاولة الرئيس بوتين تعزيز هذه المكانة انطلاقاً من جهوده لأعادة الثقة داخل البلاد و تحقيق الأصلاح الأقتصادي و الأستفادة من ارتفاع اسعار النفط بطريقة بناءة.
فؤاد الخرسا:
هناك كلام ظاهره الأحتباس الحراري و ان الأمريكيين اصبحوا قريباً من الأوروبيين و اعترفوا بمشكلة مناخية. ثم هناك كلام عن مناقشة لقضايا تتعلق بأفريقيا. هناك كلام عن قضايا المنطقة و تشمل فلسطين، ايران ، لبنان ، العراق ، افغانستان ، السودان ، كوسوفو . هل تعتقد المسائل الأساس تتعلق اولاً بما يجمع بين الأوروبيين ام سيتعاطون مع القضايا الحارة في العالم بعيداً عن المناخ الآن بالأهمية ذاتها؟
د.عبدالله حمودة:
قمة الدول الثمان ، هدفها الأساسي هو تنسيق مجموعة الدول الكبرى بما يتعلق بمصالحها في مناطق العالم المختلفة و فيما يتعلق بتسوية الخلافات و المنافسة بينها. يجب ان نذكر ان هناك نقطتان اساسيتان في الوقت الحاضر. الموقف من احتواء روسيا كما تحدثت و الموقف في قارة افريقيا. الحديث عن التغير المناخي ، الحديث عن امراض الأيدز و عن قضايا اخرى ، هذه قضايا يمكن تناولها بشكل او بآخر و حتى هذه يثور الجدل حولها لأن هناك مقاومة من شركات الأدوية في الدول الصناعية الكبرى للترويج لعلاج الأيدز بأسعار منخفضة في الدول النامية. قضية افريقيا على وجه التحديد لو ابتدأت بها هي لا ترجع الى مساعدة افريقيا او مساعدة التنمية في افريقيا و انما محاولة اجتذاب افريقيا من ان تنجذب نحو الصين التي تحاول الأستثمار في افريقيا. اصبح الصراع الآن هو صراع نفوذ في قارة افريقيا بين الصين و المجموعة الأوروبية الغربية بقيادة الولايات المتحدة.و في هذا تبرز دارفور و تبرز اي منطقة اخرى في افريقيا يدور حولها الصراع و يريدون معاقبة اي احد يتعاون مع الصين و الصين لها استثمارات نفطية كبيرة في السودان على وجه التحديد. و هناك محاولات للضغط على لبنان لقبول المحكمة الدولية و الضغط على لبنان يستهدف محاولة الأحتكاك بايران بالأضافة الى قضية الملف النووي و يهدف ايضاً الى الضغط من اجل الترويج للسلام الصهيوني و التطبيع.
فؤاد الخرسا:
دكتور رزق ، لقد اجاب على نقطتين ربما وردا في جوابك خصوصاً مسألة احتواء روسيا و هذه ربما جديدة و مسألة جذب افريقيا و ابعادها عن سوق الصين . هل توافقه الرأي من ان هاتين النقطتين هما الأساس الآن؟
د.عماد رزق:
خلال السنين العشر المقبلة ، افريقيا سوف تشكل كتلة بشرية تفوق 900 مليون شخص. هذه النسبة هي سوق مهمة للأستثمارات و لتسويق المنتوجات. و كل من يسيطر على هذا السوق يسيطر على مستقبل لاكثر من عشرين سنة.فيما يتعلق بموضوع احتواء روسيا ، هم يحاولون استدراج روسيا للخروج من اي تحالف يمكن ان ينشأ بينها مع الصين و الهند و التي ممكن ان تشكل عبره المواجهة التي تكلم عنها بوش .
فؤاد الخرسا:
هل يتم الأحتواء بهذه الهجمة ؟
د.عماد رزق:
الأستراتيجية الأمريكية اليوم تقتضي بالهجوم نقطتين مقابل التراجع نقطة. هي تهاجم روسيا للتراجع بعدها و تقول لها ما هي شروطك للأنضمام الى تحالف ….
فؤاد الخرسا:
لكن انت قلت ان الرئيس الروسي وضع خارطة الطريق لنفسه قبل نهاية ولايته.يريد ان يترك روسيا قوية قادرة لمن يخلفه. هل سيحافظ على هذه الوتيرة حتى نهاية عهده؟
د.عماد رزق:
اعتقد ان ما بدأه اليوم هو خارطة طريق للمرحلة المقبلة خاصة و ان روسيا خرجت من مفاعيل البروسترويكا التي كادت في مرحلة معينة ان تدخل روسيا في نفق مظلم.
فؤاد الخرسا:
استاذ احمد، مسالة احتواء روسيا ، هل تعتقد ان هذه الآن السياسة المبرمجة للأمريكيين بالأتفاق مع الدول الثماني؟
احمد سلوم:
لا اعتقد ان هناك احتواء لروسيا لأنه اذا كان احتواء فينبغي الأتفاق بين الأتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة و هذا لا يمكن ان يحصل. لأن مصالح الأتحاد الأوروبي تتناقض موضوعياً اذا استمرت علاقات قوية مع الولايات المتحدة. الولايات المتحدة ليس امامها الا هذا الخيار في اثارة الأنقسام الأئتلافي داخل الأتحاد الأوروبي و في قطع الطريق على الوحدة الأوروبية . بالتالي لم تتحسن اوضاع افريقيا. اخضاع الليبرالية في العالم من خلال الهجوم العسكري سيؤدي الى افقار افريقيا .
فؤاد الخرسا:
دكتور حمودة هناك كلام عن هذه الحدة في العلاقة بين الرئيسين الاميركي و الروسي . هل تعتقد هذا الأمر سينطبق على نتائج قمة دول الثمان عندما نتحدث عن توافق ثم عن تنافر ؟
د.عبدالله حمودة:
اذا كان هناك توافق ، هذا التوافق سيتلي يعني سيتمثل في لقاء الطرفين و حديثهما مع بعضهما البعض بشكل مباشر. و عادةً يلتقي بعض الرؤساء لقاءات جانبية ثنائية او ثلاثية مع بعضهما البعض خلال القمة . طبعاً سيتم تبادل الأفكار بشكل مباشر. سيحاول بوش مناداة بوتين باسمه الأول لمحاولة التقارب. لكن هذه كلها قضايا شكلية و لا يبدو انها ستنطلي لأن ما يحدد سياسات الدول هو المصالح و ليس العلاقات الشخصية كما يظن البعض. روسيا تقاوم نشر الأسلحة الأمريكية نحوها .
فؤاد الخرسا:
دكتور عبدالله حمودة شكراً لأنضمامك الينا كما نشكر الدكتور عماد رزق و الأستاذ احمد سلوم الخبير بالشؤون الأوروبية . اشكركم مشاهدينا على المتابعة و السلام عليكم.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, سياسة, عام, فلسطين, مقالات, مقالات سياسية | السمات:, , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر