مساهمة سياسية للكاتب :أحمد صالح سلوم نشرها موقع اوراق 99
كتبهاأحــــمــد صــالـح ســلـوم ، في 5 يونيو 2007 الساعة: 15:44 م

الدرع الصاروخي الأمريكي وانهيار الاستراتيجية الوقائية للمحافظين المتطرفين في العراق والعالم
نشرت في 2007-03-30
عدد الزيارات: 152
![]()
هل هذا تهديد لروسيا؟ لا انه تهديد للاتحاد الأوروبي ومحاولة اعادة عقارب الزمن الى الوراء واستعادة دوله كرهينة للمصالح الأمريكية.. وتعرف واشنطن ان الاتحاد السوفييتي لم يكن يشكل ابان الحرب الباردة تهديدا للمواطن الأوروبي الغربي ولكن الدعاية الامريكية انفقت مئات المليارات على فبركة هذا التهديد وبنفس النظرية التي ينفذها منظرو اليمين الامريكي اليوم: وولفيتس ورام اسفلت وتشيني.. اي ليس المهم الدليل بل سوء نياتنا واوهامنا عن اسلحة العدو للوصول الى ارهاب حكام العالم وشعوبه..
واشنطن تضع عينها على روسيا من جانب آخر وهو مدى تقاربها وتنسيقها و"تحالفها" مع الاتحاد الأوروبي والهند والصين فهذايشكل انقلابا في العلاقات الدولية ويرميها في الصفوف الخلفية للدول الكبرى..
وهل يشكل صعود سركوزي تغييرا مستقبليا مادام ان شيراك يرفض اعادة أجواء الحرب الباردة وبالتالي الدرع الصاروخي بينما سركوزي مع واشنطن؟ لا علينا ان نفهم ان هناك ثلاثة محددات للسياسة الأوروبية: بلير يمثل السياسة الليبرالية الامريكية وهو يتهاوى الآن وتم اطاحته من المعادلة السياسية الداخلية والفريق الثاني فرنسا والمانيا ضد استخدام القوة وتجاهل مجلس الامن ولكن مع السياسات الليبرالية والقوة الثالثة هي المنتدى الاجتماعي الأوروبي وحركات مناهضة العولمة التي تقوم اتجاهات الفريق الثاني وتمنعه من التطرف وقادرة على عزل المتطرفين كبلير..كما ان التناقض بين المصالح الأوروبية السياسية والاقتصادية و المصالح الامريكية في تصاعد مستمر وهامش حركة اي رئيس قادم لفرنسا محدد بمعايير اوروبية وداخلية معقدة وبثقافة سياسية فرنسية قائمة على المساواة متناقضة مع الثقافة السياسية الامريكية والدعوة الى الحرية وكنا تابعنا السنة الماضية تراجع الاليزيه امام المنتدى الاجتماعي الفرنسي والمظاهرات واضراب النقابات حول قانون لا يضمن للشباب عقود عمل مدى الحياة..اهداف سيركوزي انتخابية ومحاولة لاستقطاب أصوات أقصى اليمين ..
الصين ما مكانها في هذا الدرع أو العسكرة؟..نراها في احتلال العراق وافغانستان وفي هذا الانتشار الجيو بوليتيكي على حدود الصين وروسيا والهند وحول بحر قزوين محاولة الولايات المتحدة ان تحدد مستويات النمو الصيني من خلال النفط وأسعاره ومنع اي تقارب أو تنسيق او تعاون بين هذا المثلث الصيني الهندي الروسي المرعب لواشنطن..وهذا ينفي ما قاله مسؤول امريكي زار الصين قبل ايام بان النوايا غير عدوانية بين الطرفين بينما التنفيذ مختلف تماما على الأرض..
أسئلة أخرى ولكن مختصر اجاباتها: ان المقاومة العراقية قضت تقريبا على الاستراتيجية العسكرية الوقائية للأصوليين المتطرفين في الادارة الامريكية عبر الاعدام السياسي لولف فتيص ورام اسفلت وليفي وبولتون والدور على تشيني وبوش..كا تدفع المقاومة ميزة التفوق العسكري الامريكي الهائل الى الاندحار وفقدان هيبتها وهزيمتها ومحدودية دورها على ارض المواجهة..فلم يبق لها سوى ان تجرب اعادة ما لأجواء الحرب الباردة في اوروبا رغم ان التقارب الأوروبي الروسي أصبح لا رجعة فيه وكان آخرها رزمة الاتفاقيات الروسية الايطالية..وان السياسة اليمينية المتطرفة للادارة الامريكية تحاول بهذا الدرع الصاروخي الامريكي الاستعراضي والمضحك ان تلتف على أزمة عنيفة ستضرب الداخل الامريكي على المستويات كافة وهي مسألة لا مفر منها عندما يحاول القطب الأوروبي المتوحد أن يستخدم الفائض في الداخل وتصديره الى الولايات المتحدة..
اكتب تعليقك على الموضوع
مساهمة للكاتب على الرابط
http://www.awrak99.com/modules.php?name=sanc&file=topic&sid=643
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, سياسة, عام, فلسطين, مقالات, مقالات سياسية | السمات:فلسطين, مقالات, مقالات سياسية, خواطر, سياسة, عام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























